بهمنيار بن المرزبان

511

التحصيل

لم يكن جنسا ، لأنّ كلّ عامّ تخصّص « 1 » بعمومه ، فإنّه « 2 » يخرج عن أن يكون عامّا ، بل بلا شرط حتّى يصحّ أن يحمل على الخطّ والسّطح والعمق ، فلا يكون المقدار إلّا أحد هذه ، لكنّ الذهن يحدّ له [ يختلق له ] « 3 » من حيث يعقل وجودا مفردا ؛ ثمّ إذا أضاف اليه زيادة لم يضفها على أنّها معنى هو خارج عن المقدار بل يكون ذلك على سبيل التحصيل . وليس في الوجود طبيعة جنسيّة ، بل إنّما هي « 4 » في الذهن كما عرفت ، وكان الفصل من لوازم الجنس المنطقىّ . واعلم انّ الكثرة تكون من لوازم الوحدة في الذهن على وجوه : فمنها : ما يلزم خطّا واحدا من كثرة الأجزاء بالقوّة . ومنها : مثل لزوم الكثرة للعشرة وسائر الأعداد . ومنها : مثل لزوم الابهام والتعيين « 5 » للمعقول من الحيوان مثلا ومن سائر الأجناس . ومنها : مثل « 6 » متعيّنات كثيرة للمعقول من حيوان مبهم جنس . ومنها : مثل لزوم الجنس والفصل « 7 » من نوع ما . ومنها : مثل لزوم المقدّمات للنتائج وأجزاء الحدّ والمحدود « 8 » .

--> ( 1 ) - سائر النسخ : يخصص . ( 2 ) - ج ، ف : وانه . ( 3 ) - سائر النسخ : الذهن يخلق له . . . ( 4 ) - ض : هو . ( 5 ) - ض : والتعين . ( 6 ) - ض : مثل لزوم معينات . ( 7 ) - ض : والفصل للمعقول . ( 8 ) - كذا . والصواب : للمحدود .